غزة في 27 أكتوبر /قنا/ قالت أميرة هارون، وكيل وزارة شؤون المرأة في قطاع غزة، إن نحو 50 ألف امرأة وفتاة فلسطينية، سقطن بين شهيدة ومصابة بجروح خطيرة، منذ بدء العدوان الإسرائيلي في أكتوبر 2023.
وأضافت خلال تصريح خاص لوكالة الأنباء القطرية “قنا”، اليوم، أنه تم توثيق استشهاد أكثر من 38 ألف امرأة وفتاة، وإصابة 11.700 أُخريات بجروح تسببت بآثار وإعاقات دائمة، وهو ما يعادل إصابة أو استشهاد امرأة وفتاة من بين كل 21 في القطاع.
وأكدت هارون، أن الانتهاكات الإسرائيلية استمرت رغم وقف إطلاق النار في أكتوبر 2025، إذ استُشهدت أكثر من 277 امرأة وفتاة خلال العام الماضي، فيما أدت قرارات الإخلاء القسري التي تجاوزت 150 أمرا منذ بداية العدوان إلى نزوح نحو مليون امرأة وفتاة.
وكشفت وكيل وزارة شؤون المرأة لـ”قنا” عن أرقام رسمية حديثة لعام 2026، صدرت بالتعاون مع الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني، تُظهر حجم الأعباء الاستثنائية الملقاة على كاهل النساء، إذ ارتفع عدد الأسر التي تعيلها نساء إلى نحو 123 ألفا و588 أسرة جراء استشهاد المعيل وانهيار مصادر الدخل والتدمير الشامل للممتلكات.
وأشارت إلى أن 28 ألفا و580 امرأة فقدن أزواجهن منذ السابع من أكتوبر 2023، ليجدن أنفسهن في مواجهة منفردة لتأمين المأوى والغذاء والماء في ظروف نزوح قاسية، في وقت تُعاني فيه نحو 702 ألف امرأة وفتاة من انعدام الأمن الغذائي الحاد خلال الفترة الممتدة من يوليو إلى ديسمبر 2026.
وعلى الصعيد الصحي والاجتماعي، كشفت هارون أن الأشهر الستة الأولى من العام الحالي سجلت نحو 4 آلاف حالة إجهاض بين النساء الحوامل بسبب تداعيات وتأثيرات الحرب الإسرائيلية، بزيادة بلغت ثلاثة أضعاف مقارنة بالنصف الثاني من عام 2025، نتيجة تدهور الرعاية الصحية والضغط النفسي والنزوح.
وأشارت إلى أن إجمالي عدد الأرامل في القطاع بلغ 64 ألفا و413 أرملة، من بينهن 28 ألفا و224 ترملن خلال حرب الإبادة الجماعية الأخيرة، وارتفع عدد الأطفال الأيتام إلى 71 ألفا و846 طفلا، فيما تعيش حالياً 258.927 أسرة نازحة داخل 2.090 مركز إيواء وسط ظروف إنسانية وصحية بالغة القسوة وفي خيام تفتقر لأدنى مقومات الحياة.
وفيما يتعلق بالأسيرات في سجون الاحتلال الإسرائيلي، بينت وكيل وزارة المرأة، أن سلطات الاحتلال اعتقلت أكثر من 800 امرأة منذ أكتوبر 2023، لافتة إلى أن عدد الأسيرات الفلسطينيات القابعات في سجون الاحتلال حتى بداية أكتوبر الماضي بلغ 90 أسيرة، من بين نحو 9.300 أسير، بينهن معتقلات إداريا دون تهمة.
وشددت هارون في حديثها على أن الدور النضالي والإنساني العظيم للمرأة الفلسطينية يقابله واقع إنساني بالغ القسوة والتعقيد، جراء الحصار المستمر والتهجير القسري والضغوط النفسية والاقتصادية غير المسبوقة، التي تفرض أعباءً مضاعفة على الأرامل، والنساء المعيلات، والناجيات من العنف.
وطالبت وكيل وزارة شؤون المرأة، بمساءلة المجتمع الدولي والمؤسسات الأممية والحقوقية، داعية إلى التدخل الفوري لوقف العدوان الإسرائيلي، وإنهاء الحصار، ومحاسبة الاحتلال على جرائمه بحق النساء، مع توفير حماية دولية عاجلة لهن ولأسرهن وفق المعاهدات والمواثيق الدولية.
كما طالبت المنظمات الإغاثية والجهات الشريكة بتوسيع مظلة الحماية الاجتماعية وتقديم مساعدات مالية وإغاثية طارئة ودورية مستدامة للمُعيلات والأرامل، مشددة على ضرورة تطوير خدمات الإيواء والرعاية النفسية والاجتماعية والاستشارات القانونية للناجيات من العنف واللواتي تفاقمت معاناتهن جراء الظروف الراهنة.