“أبوظبي العالمي” يحتفي بالذكرى الـ11 على تأسيسه ودور الإمارة في الاقتصاد العالمي

أبوظبي في 28 أكتوبر/ وام / أكد أحمد جاسم الزعابي، رئيس مجلس إدارة أبوظبي العالمي “ADGM”، أن قوة المراكز المالية لا تقاس بحجم رؤوس الأموال التي تستقطبها فحسب، بل بالقيمة الاقتصادية التي تحققها مجتمعاتها، مشيراً إلى أهمية تمكين الشركات ودعم الابتكار وتحويل الاستثمارات إلى قيمة ملموسة ومستدامة.

وقال الزعابي، في رسالة بمناسبة الإحتفاء بمرور 11 عاماً على تأسيس أبوظبي العالمي، إن المركز تأسس انطلاقً من رؤية اقتصادية شاملة ترتكز على قوة المؤسسات والاستثمار طويل الأمد، والإيمان بالدور المحوري لرؤوس الأموال في بناء اقتصاد مزدهر ودفع النمو المستدام.

وأضاف أن تأثير أبوظبي في الاقتصاد العالمي يتجاوز حجم استثماراتها، ليشمل دورها في تطوير القطاعات الاقتصادية وتمكين الشركات وبناء شراكات دولية تفتح آفاقاً جديدة للنمو، لافتاً إلى أن أبوظبي العالمي يؤدي دوراً مهماً في ربط رؤوس الأموال والخبرات العالمية بالفرص الواعدة في أبوظبي وخارجها.

وأوضح أن الترابط المتزايد بين الأسواق المالية، وتسارع التحولات التكنولوجية، وتصاعد حالة عدم اليقين الاقتصادي، تجعل الثقة المؤسسية عاملاً حاسماً في استقرار الأسواق واستدامة نموها.

وقال إن أهمية الجيل المقبل من المراكز المالية العالمية لن تتحدد بحجم أعمالها وحده، بل بقدرتها على تمكين الشركات من النمو، ودعم الابتكار، وتحويل الاستثمارات إلى قيمة اقتصادية ملموسة، بما يحافظ على أهميتها ودورها على المدى الطويل.

وأشار إلى أن ذلك يتطلب من أبوظبي العالمي مواصلة تعزيز الركائز التي رسّخت ثقة مجتمع المركز، وفي مقدمتها سيادة القانون، ووضوح الأطر التنظيمية، واستقلالية المؤسسات، وسرعة وسهولة ممارسة الأعمال.

وأكد الزعابي أن نجاح المركز يرتبط ارتباطاً وثيقاً بنجاح أعضائه؛ إذ ترسخ مؤسساته الأسس التي يقوم عليها، فيما تمنح استثمارات الأعضاء وخبراتهم ومشاريعهم تلك الأسس أثرها الاقتصادي الحقيقي، مشيداً بإسهامهم في تعزيز قوة المنظومة المالية، وتوسيع شبكة العلاقات الدولية، وخلق فرص يمتد أثرها إلى ما وراء المركز المالي.

وقال إن دخول المركز العقد الثاني من مسيرته يجدد مسؤوليته في البناء على ما تحقق، ومواصلة الاستجابة لاحتياجات أعضائه وتطلعاتهم، وضمان تطوره بما يواكب نمو أعمالهم وتطور الأسواق العالمية.

وأضاف أن هذا الالتزام المشترك يتجسد في شعار الدورة الحالية من أسبوع أبوظبي المالي التي تعقد ديسمبر المقبل “مجتمع رأس المال.. قوة تدفعها الشراكات”، انطلاقاً من قناعة بأن مستقبل القطاع المالي لا تصنعه رؤوس الأموال وحدها، بل المؤسسات والخبرات والشراكات التي تسهم في توظيفها بكفاءة وتعزيز أثرها الاقتصادي.

وقال : مع تطلعنا إلى المرحلة المقبلة فإن مسؤوليتنا لا تقتصر على توسيع نطاق مركزنا المالي، بل تمتد إلى تعزيز قدرات مجتمعنا وتحقيق الأثر الاقتصادي لما نبنيه معاً، بما يعود بالنفع على أبوظبي ومجتمعنا والاقتصاد العالمي.