اختتام المؤتمر الوطني الأول لرفاه الوالدين وجودة الحياة

عمان 28 تشرين الأول (بترا) هبة رمضان- اختتم المؤتمر الوطني الأول في
الأردن حول رفاه الوالدين وجودة الحياة والأنظمة الداعمة للأسرة، اليوم
الأربعاء،
وشارك في المؤتمر الذي نظمته الجمعية الملكية للتوعية الصحية بالشراكة
مع مؤسسة “فان لير”، على مدار يومين، أكثر من 300 شخص و35 خبيرا من
مختلف أنحاء العالم.

وقالت المدير العام للجمعية الدكتورة أمل عريفج، إن المؤتمر خرج بمجموعة
توصيات أكدت أن رفاه الوالدين أولوية أساسية بحد ذاتها، وليس مجرد وسيلة
لتعزيز نمو الأطفال وتطورهم، مشيرة إلى أهمية الاستثمار في السنوات
الأولى من حياة الأطفال، لما لذلك من أثر في مستقبل المجتمعات والدول.

وأضافت، إن التوصيات ركزت على تعزيز التعاون بين القطاع العام والقطاع
الخاص ومؤسسات المجتمع المدني، وتطوير منظومة وطنية متكاملة لدعم
الوالدين، وإشراكهم ومقدمي الرعاية، بمن فيهم الأشخاص ذوو الإعاقة، في
تصميم البرامج والخدمات التي تستجيب لاحتياجاتهم.

وأكدت عريفج أهمية مراعاة العوامل البيئية والاجتماعية المحيطة بالأسرة،
وتعزيز دور المدن والمساحات العامة في تسهيل الحياة اليومية للأسر والحد
من العزلة الاجتماعية، إلى جانب مواصلة الحوار وتبادل الخبرات بين
الجهات المعنية، والبناء على مخرجات المؤتمر لتطوير السياسات والبرامج
الداعمة لرفاه الوالدين.

وناقش المشاركون في اليوم الثاني دور التخطيط الحضري في الحد من شعور
الوالدين بالوحدة، وأهمية توفير بيئات داعمة للأسر، إلى جانب استعراض
تجارب في مجالات الرفاه العاطفي والدعم النفسي والاجتماعي، والتنقل
الآمن وإمكانية الوصول في الحياة اليومية.

وتناول المؤتمر، ثلاثة محاور رئيسية، شملت الرفاه العاطفي والرعاية
الداعمة، والبيئات الداعمة للرعاية والأنظمة المحلية، والابتكار
والتفكير المنظومي والسياسات المستقبلية.

وركز المحور الأول على الصحة النفسية للأمهات، واكتئاب ما حول الولادة،
والصحة النفسية لمقدمي الرعاية، والدعم النفسي والاجتماعي، ومشاركة
الآباء في الرعاية، فيما تناول المحور الثاني التخطيط الحضري والنقل
والتنقل الآمن والإسكان والبنية التحتية والحدائق والمساحات العامة
الصديقة للأطفال والأسر.

وبحث المحور الثالث دور العلوم السلوكية والسياسات المستندة إلى الأدلة
والابتكار في تطوير أنظمة الرعاية المستقبلية، وتعزيز النهج التشاركي
بين القطاعات المعنية.

وشهد المؤتمر في يومه الأول أنشطة تفاعلية توعوية استخدمت تقنية الواقع
الافتراضي وأساليب بصرية مبتكرة، تناولت أهمية الدعم النفسي لمواجهة
اكتئاب ما حول الولادة، وتقاسم المسؤوليات المنزلية والرعاية بين أفراد
الأسرة، وتعزيز جاهزية المدارس لتوفير بيئات آمنة للأطفال، إلى جانب
مبادرة “Urban95” التي تبرز دور التصميم الحضري والشوارع الآمنة
والمساحات العامة الصديقة للأطفال والأسر في تحسين جودة الحياة.

–(بترا)
ه ر/ع م/ ن ح