الشارقة في 27 أكتوبر / وام / نظمت جائزة الشارقة في المالية العامة، بالتعاون مع المنظمة العربية للتنمية الإدارية ومكتب وزير الدولة لشؤون التنمية الإدارية في الجمهورية اللبنانية، ندوة تعريفية وورشة تدريبية مصاحبة في “بيروت” لمدة يومين، تحت رعاية معالي الدكتور فادي مكي، وزير الدولة لشؤون التنمية الإدارية، وبحضور سعادة الدكتور وليد الصايغ، مدير عام دائرة المالية المركزية بالشارقة رئيس مجلس أمناء الجائزة، والشيخ راشد بن صقر القاسمي، مدير دائرة المالية المركزية بالشارقة أمين عام الجائزة، والدكتور ناصر القحطاني، مدير عام المنظمة العربية للتنمية الإدارية، إلى جانب عدد من المسؤولين وأعضاء الجائزة.
وأكد سعادة الدكتور وليد الصايغ أن الجائزة تجسد الرؤية الحكيمة لصاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، في بناء مؤسسات حكومية راسخة تقوم على حسن إدارة الموارد وتوجيه الإمكانات نحو تحقيق التنمية الشاملة، وترسيخ نهج مؤسسي يجعل من الإنسان محوراً للتنمية وغايتها.
وأوضح أن هذه الرؤية تشكل أساساً لتعزيز مفهوم المسؤولية المالية، مشيرا إلى أن التميز في الإدارة المالية يمتد إلى قدرة المؤسسات على تحويل المخصصات إلى منجزات تنعكس على جودة الحياة وتحقق قيمة مستدامة، وهو المفهوم الذي تسعى الجائزة لترسيخه عبر قياس العائد التنموي للإنفاق العام.
وأشار الشيخ راشد بن صقر القاسمي إلى أن تنظيم الندوة في لبنان يعكس التزام الجائزة بتوسيع آفاق التعاون العربي في مجال المالية العامة وتبادل الممارسات الرائدة، مبينا أن تطوير منظومات المالية العامة يمثل أولوية إستراتيجية تتجاوز تحسين الإجراءات إلى ترسيخ ثقافة مؤسسية تقوم على الكفاءة والشفافية والابتكار.
وأضاف أن الندوة تجسد أهمية الشراكات العربية في بناء القدرات، وتؤكد أن مستقبل الإدارة المالية يرتبط بقدرة المؤسسات على مواكبة التحولات الرقمية والاستفادة من التقنيات الحديثة في تعزيز كفاءة العمليات وجودة الخدمات.
وقال الدكتور ناصر الهتلان القحطاني إن تطوير منظومات المالية العامة في الدول العربية يتطلب تحولا مؤسسيا يتجاوز تحديث الأنظمة والإجراءات، ليشمل بناء القدرات البشرية وتطوير الكفاءات القيادية والتخصصية، مؤكدا أن الاستثمار في المعرفة والمهارات يمثل ركيزة أساسية لتحقيق تنمية مؤسسية مستدامة.
ولفت إلى أهمية الورشة التدريبية المصاحبة في الجمع بين تبادل المعرفة والتأهيل التطبيقي، لا سيما في مجال التحول الرقمي الذي يتطلب تكامل الأنظمة وتطوير المهارات الرقمية لتقديم خدمات أكثر استجابة لاحتياجات المواطنين.
وشهد اليوم الأول من الفعالية انعقاد جلستين تعريفيتين قدمهما فريق الجائزة، تناولتا أهداف الجائزة وفئاتها ومعايير التقييم، وشروط المشاركة وآليات التسجيل والتقديم عبر النظام الإلكتروني، فيما تواصلت الفعالية في يومها الثاني بورشة تدريبية متخصصة حول “التحول الرقمي في المالية العامة” تضمنت استعراض الإطار المفاهيمي وتجارب عملية تعكس أهمية الاستفادة من الحلول الرقمية في تطوير الممارسات المؤسسية وتحسين جودة الخدمات.