(الإحصائي الخليجي) يؤكد ضرورة تعزيز النظم الإحصائية لدعم 16 مليون طفل خلال ال20 عاما المقبلة

(الإحصائي الخليجي) يؤكد ضرورة تعزيز النظم الإحصائية لدعم 16 مليون طفل خلال ال20 عاما المقبلةمسقط – 27 – 10 (كونا) — أكد المركز الإحصائي لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية اليوم الثلاثاء ضرورة الاستعداد المبكر لاحتياجات 16 مليون طفل خلال ال20 عاما المقبلة من خلال تعزيز قدرة النظم الإحصائية وتوفير بيانات موثوقة تدعم التخطيط والاستجابة لمتطلبات التنمية.جاء ذلك في كلمة ألقتها المدير العام للمركز انتصار الوهيبي أمام الورشة الإقليمية الأولى لتحسين إحصاءات الطفولة في دول مجلس التعاون التي ينظمها (الإحصائي الخليجي) بالتعاون مع منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف) في مسقط بهدف تطوير منظومة خليجية متكاملة لإحصاءات الطفولة.وقالت الوهيبي إن بناء مستقبل المجتمعات يبدأ بتعزيز رفاهة الأطفال وتنمية قدراتهم “وهو ما يتطلب سياسات فاعلة تستند إلى بيانات دقيقة وشاملة تعكس أوضاعهم واحتياجاتهم وتقيس مدى استفادتهم من الخدمات والبرامج الموجهة إليهم”.وأوضحت أن عدد سكان دول مجلس التعاون يقترب من 63 مليون نسمة تمثل الفئة العمرية دون ال15 منهم نحو خمس السكان بما يعادل قرابة 13 مليون طفل مشيرة إلى توقعات الأمم المتحدة بارتفاع عدد الأطفال في هذه الفئة العمرية إلى نحو 16 مليونا خلال ال20 عاما المقبلة.وذكرت الوهيبي أن تطوير إحصاءات الطفولة لا يقتصر على زيادة توافر البيانات بل يتطلب أيضا “معالجة التباين في التعريفات الإحصائية ومستويات التفصيل ودوريات التحديث وتوقيت إتاحة البيانات إلى جانب تعزيز التكامل بين مصادرها وتحويلها إلى مؤشرات ومعارف تدعم اتخاذ القرارات وتقييم أثر البرامج والسياسات”.وحول الورشة الإقليمية أكدت أنها تمثل فرصة لتبادل الخبرات والتجارب الوطنية وتحديد المؤشرات ذات الأولوية ومناقشة السبل الكفيلة بتطوير إنتاج إحصاءات الطفولة ونشرها بما يعزز اتساقها وشمولها وقابليتها للمقارنة على المستوى الخليجي.وشددت على أهمية استمرار التنسيق بين المركز والأجهزة الإحصائية الوطنية والجهات المعنية بالطفولة ومنظمة (يونيسف) والشركاء بما يدعم الاستخدام الفاعل للبيانات في تحسين حياة أطفال دول المجلس.وتبحث الورشة الإقليمية التي تعقد على أمد ثلاثة أيام سبل تحسين إحصاءات الطفولة في دول مجلس التعاون وتوحيد الجهود الإحصائية الخليجية لتطوير منظومة متكاملة من البيانات والمؤشرات المتعلقة بالطفولة وتعزيز جودتها وشمولها وقابليتها للمقارنة بين دول المجلس بما يدعم التخطيط التنموي وصناعة السياسات وتقييم البرامج والمبادرات الموجهة للأطفال.ومن المقرر أن تناقش جلسات الورشة واقع إحصاءات الطفولة في دول مجلس التعاون ومدى توافر المؤشرات المرتبطة بمختلف جوانب حياة الأطفال إلى جانب أبرز التحديات التي تواجه إنتاج البيانات ونشرها ولا سيما ما يتعلق بتفاوت التعريفات والمنهجيات الإحصائية ومستويات التفصيل ودوريات تحديث البيانات وتوقيت إتاحتها.وستبحث توحيد المفاهيم والتعريفات والمنهجيات الإحصائية المتعلقة بالطفولة وتطوير إطار خليجي مشترك للمؤشرات الأساسية التي يمكن إنتاجها بصورة دورية مع الاستفادة من المعايير الدولية ذات الصلة ومراعاة الخصائص الوطنية لكل دولة وتشمل المجالات ذات الأولوية الصحة والتغذية والتعليم والتعلم والحماية الاجتماعية والحماية من العنف والإهمال والظروف المعيشية والإعاقة والاحتياجات الخاصة والرفاه النفسي والاجتماعي للأطفال.كما ستتناول التصور المقترح لتطوير بوابة خليجية لبيانات الأطفال لتكون منصة مرجعية لإتاحة المؤشرات الإحصائية والتقارير والدراسات ذات الصلة وتعزيز سهولة الوصول إلى البيانات القابلة للمقارنة بهدف تعزيز التكامل الإحصائي بين دول مجلس التعاون وتطوير قاعدة معرفية أكثر شمولا وموثوقية حول أوضاع الأطفال واحتياجاتهم.يذكر أن المركز الإحصائي لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية ومقره سلطنة عمان أسس عام 2011 ليكون الجهة الرسمية المعتمدة للبيانات والمعلومات والإحصاءات المتعلقة بدول المجلس إضافة إلى تعزيز العمل الإحصائي والمعلوماتي لمراكز الإحصاء الوطنية وأجهزة التخطيط فيها.(النهاية)م ج ب / ف ل ا